يوسف المرعشلي
832
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
منه ، قد ملأ « پنجاب » بتلامذته ، كأنه هو حافظ الصحاح في هذا العصر ، وقد أناط السيد نذير حسين عمامته على رأسه سنة عشرين وثلاث مئة وألف ، واستخلفه في « پنجاب » ، انتهى . مات سنة أربع وثلاثين وثلاث منه وألف . عبد المنعم الچاتگامي « * » ( 000 - 1333 ه ) الشيخ الفاضل : عبد المنعم الحنفي الچاتگامي أحد العلماء المبرزين في الفنون الأدبية . قرأ العلم على أساتذة المدرسة العالية بكلكته ، وولي التدريس في مدرسة « دهاكه » ثم « چاتگام » ، ثم جعل ناظور المدرسة المحسنية بدهاكه . وكان فاضلا كبيرا ، بارعا في النحو واللغة ، والمعاني والبيان ، والعروض والشعر . له : « تصويب البيان في شرح الديوان » ، وهو شرح ديوان المتنبي . وله « ديوان الشعر العربي » . وبعض رسائل في الأخلاق بالفارسية . فمن شعره قوله من قصيدة يمدح بها النبي صلى اللّه عليه وسلم : إليك رسول اللّه أهدي ثنائيا * وأبغي به قربا وإن كنت نائيا أقرب نفسي من جنابك سيدي * عسى أن أرى روحا على البعد دانيا عسى تكشف البلوى وكم بك فرجت * غوائل إذ نوديت أدرك غياثيا أؤمل منك العطف عطف عواطف * وإن كنت عما يجلب العطف قاصيا فإنك شمس يستضاء بنورها * وما كل شيء يقبس الضوء صافيا أتيتك أرجو من نوالك رشحة * وما خاب مستسق أتى البحر صاديا مات في سنة ثلاث وثلاثين وثلاث مئة وألف . عبد المهيمن محمد نور الدين ، أبو السمح « * * » ( 1307 - 1399 ه ) إمام الحرم المكي الشريف . ولد في قرية التلين بمديرية الشرقية في مصر . نشأ في بيت علم ودين ، وأتمّ حفظ القرآن الكريم ولم يبلغ العاشرة من عمره . تلقى علومه وثقافته الدينية في الجامع الأزهر على أيدي كبار علماء عصره . عمل إماما للحرم المكي الشريف بين 1369 - 1388 ه باستدعاء من الملك عبد العزيز . قضى شبابه في الدعوة إلى اللّه ، وشارك في تأسيس جماعة أنصار السنة المحمدية . درّس القرآن والتفسير والحديث في مدارس وزارة المعارف ، وفي دار الحديث بمكة ، والمدرسة المنصورية لسنوات عديدة . وله : ترتيل للمصحف مسجل على أشرطة . توفي ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان في مكة المكرمة ، ودفن بها . عبد المؤمن الديوبندي « * * * » ( 000 - 1347 ه ) الشيخ الفاضل : عبد المؤمن بن فهيم الدين العثماني الحنفي الديوبندي ، أحد العلماء الصالحين . ولد ونشأ بديوبند . قرأ العلم على أساتذة المدرسة العربية بها ، منهم الشيخ يعقوب بن مملوك العلي النانوتوي ، وجد في البحث والاشتغال حتى برع في العلم وتأهل للفتوى والتدريس ، وقرأ فاتحة الفراغ ومنح الشهادة ونيطت على رأسه العمامة في رهط من العلماء والمتخرجين ، منهم الشيخ أشرف علي التهانوي ، والشيخ ناظر حسن
--> ( * ) « الإعلام بما في تاريخ الهند من الأعلام » ص : 1304 - 1305 . ( * * ) « رجال من مكة المكرّمة العاصمة المقدسة » ص : 41 - 45 . ( * * * ) « الإعلام بما في تاريخ الهند من الأعلام » ص : 1305 .